الخلاصة
يُعدّ هذا الكتاب من أوائل الدراسات العربية المتخصصة في الملكية الفكرية للمصنفات السينماتوغرافية، وقد صدر في مرحلة مبكرة من تاريخ السينما العربية، مما يمنحه قيمة قانونية وتاريخية خاصة. يعالج المؤلف فيه الإشكالات القانونية التي أفرزها ظهور الفيلم بوصفه فنًا مركبًا يجمع بين الصورة والصوت والنص والأداء.
يناقش الكتاب مفهوم المصنف السينماتوغرافي وطبيعته القانونية، ويبيّن خصوصيته مقارنة بالمصنفات الأدبية والفنية التقليدية، مع التركيز على كونه عملًا جماعيًا تشترك في إنجازه عدة أطراف. ويتناول بدوي محمد طه مسألة تحديد صفة المؤلف في الفيلم، موضحًا حقوق كل من كاتب السيناريو، والمخرج، والموسيقي، والمنتج، وحدود هذه الحقوق وتداخلها.
كما يعرض المؤلف الحقوق الأدبية والمالية لمؤلفي المصنفات السينماتوغرافية، مثل حق نسبة المصنف إلى صاحبه، وحق منع التحريف أو التشويه، وحقوق الاستغلال المالي كالعرض والتوزيع والنسخ. ويتطرق إلى مدة الحماية القانونية، وانتقال الحقوق، والعقود المنظمة للعلاقة بين المشاركين في العمل السينمائي.
ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بالتشريعات المقارنة، مستندًا إلى القوانين الأوروبية والاتفاقيات الدولية التي كانت سائدة في النصف الأول من القرن العشرين، مع الإشارة إلى الحاجة لتكييف هذه المبادئ مع البيئة القانونية العربية